"Revolution is not something fixed in ideology, nor is it something fashioned to a particular decade. It is a perpetual process embedded in the human spirit. When all today's isms have become yesterday's ancient philosophy, there will still be reactionaries and there will still be revolutionaries. No amount of rationalization can avoid the moment of choice each of us brings to our situation here on the planet. I still believe in the fundamental injustice of the profit system and do not accept the proposition there will be rich and poor for all eternity." -- Abbie Hoffman

Monday, November 21, 2011

ما العمل؟

اعتصام يوليو - تصوير حسام الحملاوي
عادة ما أرفض رفضا باتا الحديث في السياسة والإصرار على الإجابة عن سؤال ماذا بعد وما هو المطروح بينما تراق الدماء على الأسفلت، ويزيدني ترددا في التعبير عن هذا الموقف الآن أنني لست في ساحة المعركة جسدا - بسبب تواجدي الآن خارج البلاد - وهو ما يؤلمني كثيرا، كما أنني قلما أجد من صفاء الذهن ما يسمح لي ببلورة موقف سياسي واضح في مثل هذه الظروف. ولكن الوضع الآن يتطلب من القوى الثورية أن تبلور وبسرعة رؤيتها لأهداف هذا الحراك الثوري وأن تسعى إلى حشد إجماع على هذه الرؤية/الرؤى. فالوضع الآن يختلف عن يناير/فبراير عندما كانت الأمور أوضح والفكرة الثورية أكثر طزاجة والقوى الثائرة مجمعة على رحيل مبارك هدفا أولا لهذا الحراك وكانت القوى الثورية لا ترى إمكانية للعمل السياسي قبل رحيل مبارك واختلفت في رؤيتها لتوقيت بدء التفاوض فيما بعد سقوط مبارك بين من رأى التفاوض مع المجلس العسكري ومن رأى في المجلس العسكري استمرارا لنظام مبارك لا يمكن التعامل معه. ومع الانتصار الوقتي للمعسكر الأول، جرت الأمور كما جرت عليه خلال الأشهر الماضية. 

اعتصام يوليو - تصوير ماجي أسامة
الآن وبسبب الحقائق على الأرض، أدركت العديد من القوى الثائرة والثورية أن الصدام محتوم وأنه قد بدأ بالفعل أول أمس، السبت ١٩ نوفمبر، إلا أن هناك التباسا حول ما يجب أن يهدف إليه هذا الحراك الثوري المندلع من جديد بين من يرى أهمية إقامة الانتخابات البرلمانية والرئاسية في وقتها، ومن يرى ضرورة في إقالة حكومة شرف وتعيين حكومة أخرى، الخ. في رأيي أن هذه الموجة من الثورة يجب أن تسعى إلى إسقاط المجلس العسكري بمعنى أن يتم تجريد المجلس العسكري من كل سلطاته السياسية وأن يعود الجيش إلى ثكناته وأن يحاكم المسئولون عن المجازر وعلى رأسهم المشير حسين طنطاوي وأن تتفق القوى الثورية على حكومة ثورية تقوم بدور حكومة أزمة أو حكومة إنقاذ وطني وأن نلتقط أنفاسنا لنقوم بانتخاب جمعية تأسيسية ذات صلاحيات تشريعية تقوم بكتابة دستور يخضع للاستفتاء الشعبي ويحدد شكل الدولة ويحكم إقامة الانتخابات البرلمانية والرئاسية (مثلما هو الحال في تونس).

٢٠ نوفمبر - تصوير حسام الحملاوي
أيا كانت الشروط، فإنه يقع على القوى الثورية عبء استقراء الحقائق على الأرض بطريقة سليمة وإعلاء سقف مطالب هذا الحراك بشكل واع وثوري يضمن الحفاظ على قوام هذه الحركة ويحقق في نفس الوقت ما قد كان يبدو مستحيلا منذ شهور قليلة. فنكن واقعيين وننشد المستحيل!

٢١ نوفمبر - تصوير حسام الحملاوي
وحد صفك... كتفي في كتفك... حركة وطنية واحدة!

2 comments:

الصحيفة الصادقة said...

حسبي الله وحده نعم الوكيل
http://www.alsadiqa.com

تجار الدوحه said...

مدونه اكثر من رائعه

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

http://www.tjaraldoha.com/vb